قرار الدراسة في تركيا

ربما يكن قرار الدراسة فى تركيا هو أفضل قرار لك؟


لا مفر من الإجابة عن هذا السؤال، والإجابة عن هذا السؤال يندرج تحتها اعتبار عدد من العوامل منها :

1- عدد سنوات الدراسة وتقييم الجامعات التركية حسب التصنيف الدولي للجامعات،

2- مقارنة الجامعات التركية مع جامعات الدول العربية والفرص المتاحة بعد التخرج، وفرص الإقامة في تركيا بعد التخرج والعمل.


فعلى صعيد الدراسة للمرحلة الجامعية، عدد السنوات الدراسية في الجامعات التركية مشابه لبقية الدول العربية والأجنبية، متوسط الدراسة يتراوح من 4 – 5 سنوات، ويصل في الكليات الطبية إلى 6-7 سنوات، و هذا يعني أنه لا اختلاف في المرحلة الجامعية بين تركيا وبقية الدول.

ولكن عند الحديث عن الدراسة في مرحلة الماجستير والدكتوراه فالأمر قد يختلف، ففي تركيا قد تصل فترة دراسة الماجستير من 2 – 3 سنوات، وتشمل هذه المرحلة دراسة مواد تصل إلى 7 – 9 بحسب التخصص، وبعدها يتوجب على الطالب تقديم رسالة الماجستير ليحصل الطالب على درجة الماجستير، وهذه المدة قد تعتبر طويلة بالمقارنة مع دول مثل بريطانيا وماليزيا والتي قد يحصل فيها الطالب على درجة الماجستير في 11 شهرًا فقط!

وعلى صعيد درجة الدكتوراه، فقد تصل فترة الدراسة إلى 5 سنوات يدرس فيها الطالب 7-12 مادة ويقدم بعد ذلك امتحان الكفاءة الشامل أو ما يعرف بـ ”  Yeterlik sınavi”  أو” Proficiency exam”و هذا الامتحان يتضمن عددًا من المواد الأساسية في المرحلة الجامعية: 4 مواد على الأقل و4 مواد في صلب تخصصك في مرحلة الدكتوراه، بمعنى أنه يتوجب عليك النجاح في الامتحان الشامل الذي يحتوي على 8 مواد على الأقل. وعند اجتيازك الامتحان بنسبة لا تقل عن %75 تكون مؤهلًا للبدء في كتابة أطروحة الدكتوراه.

البعض ينظر إلى أن هذه المدة طويلة جدًا، وهو محق في ذلك، ففي بعض الدول الأوروبية في جنوب آسيا يمكن لطالب الدكتوراه أن يستغرق من 2-3 سنوات لإنهاء برنامج الدكتوراه والحصول على الدرجة.

العامل المهم والمحدد لمعرفة الخيار الأمثل لمرحلة الدراسات العليا هو توافر الفرص وإمكانية الحصول عليها، وهذا هو المعيار الأساسي للمفاضلة بين الدراسة في تركيا أو في غيرها من دول العالم.

السياسة التركية في مجال التعليم:

تهدف السياسة في تركيا في العقدين السابق والحالي من القرن الحادي والعشرين إلى بناء مجتمع قوي ورشيد، مجتمع قوي بالصناعة والتجارة ورشيد بالعلم والانفتاح والأصالة والتنوع والحوار.

وإن أهم ما يلفت النظر في السياسة الداخلية التركية هي التوسع في بناء الجامعات, وقد أعلنت الحكومة التركية أكثر من مرة أنها تهدف إلى بناء أكثر من 500 جامعة في تركيا أو الوصول إليها بها إلى هذا العدد.

ولكي نكون صرحاء أكثر علينا أن نتبين حجم المشكلة التي تعوق المجتمعات الأخرى حتى نعرف حجم المزايا التي يتمتع بها المجتمع الذكي من حيث مجالات التعليم والجودة فيه.


شارك التدوينة: